قصة قصيرةماذا ينتفع الأنسان !؟ذات يوم إضطر رجل يشتغل بتجارة الماس و اللؤلؤ أن يؤجر سفينة يركبها هو و عبيده كي يبحر بهاإلي مملكة أخري ليبيع بضاعته هناك و في أثناء الرحلة تعرف الرجل بأحد بحارة السفينة فكان الأخير يخدمهو يقضي حوائجه في مقابل بعض المال و زادت المحبة بين الخادم و سيده حتي إنه كان يضحي بمعظم وقته فيسبيل خدمة هذا السيد الكريم و حدث في يوم أن تشاور البحارة علي قتل ذلك التاجر الغني و إلقائه في البحر ثمتقسيم جواهره و لآلئه عليهم فما أن سمع الخادم بذلك حتي حزن كثيراً و أخبر سيده بكل شئ عن تلك المؤامرةففكر الرجل في موضعه بعضاً من الوقت ، ثم صعد إلي سطح السفينة و أمر غلمانه أن يبسطوا جواهره ثم أقبليقول : ما أحسن هذه الجواهر و ما أبدعها و لكن موت محقق كامن بينها ! ثم أخذ يأسف لنفسه مخاطباً إياهامن أجل جمال تلك الجواهر ، أترك نفسي للهلاك ، و أسلم جسدي للموت ، ثم أتركها و لا آخذ منها شيئاً ! ماذا ينتفعالأنسان لو ربح كل هذا و خسر نفسه ؟!! لا لن يكن ذلك أبداً ! " و للحال قال لغلمانه : إطرحوها كلها في البحر .. " ففعلواكذلك . ولما رأي البحارة و رئيسهم عمل هذا الأنسان ،إندهشوا كثيراً ، و فشلت مؤامرتهم و نجي الرجل من الموتبحسن تبصرهإن هذا التاجر هو أنت أيها القارئ الكريم : أما هذه الجواهر فهي النعم التي منحك الله إياها ، و البحاره المتآمرونهم زمرة الشياطين و الخادم هو ضميرك الساهر علي راحتك ، و الذي يحذرك من سوء إستعمال هذه النعم ، حتيلا تفقد الغاية المرجوة منها ، و حتي لا تخسر خلاص نفسك ، التي هي أعز ما لديك
الخميس، ١٠ مايو ٢٠٠٧
ماذا ينتفع الأنسان
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق