الخميس، ١٠ مايو ٢٠٠٧

ماذا ينتفع الأنسان

قصة قصيرة
ماذا ينتفع الأنسان !؟
ذات يوم إضطر رجل يشتغل بتجارة الماس و اللؤلؤ أن يؤجر سفينة يركبها هو و عبيده كي يبحر بها
إلي مملكة أخري ليبيع بضاعته هناك و في أثناء الرحلة تعرف الرجل بأحد بحارة السفينة فكان الأخير يخدمه
و يقضي حوائجه في مقابل بعض المال و زادت المحبة بين الخادم و سيده حتي إنه كان يضحي بمعظم وقته في
سبيل خدمة هذا السيد الكريم و حدث في يوم أن تشاور البحارة علي قتل ذلك التاجر الغني و إلقائه في البحر ثم
تقسيم جواهره و لآلئه عليهم فما أن سمع الخادم بذلك حتي حزن كثيراً و أخبر سيده بكل شئ عن تلك المؤامرة
ففكر الرجل في موضعه بعضاً من الوقت ، ثم صعد إلي سطح السفينة و أمر غلمانه أن يبسطوا جواهره ثم أقبل
يقول : ما أحسن هذه الجواهر و ما أبدعها و لكن موت محقق كامن بينها ! ثم أخذ يأسف لنفسه مخاطباً إياها
من أجل جمال تلك الجواهر ، أترك نفسي للهلاك ، و أسلم جسدي للموت ، ثم أتركها و لا آخذ منها شيئاً ! ماذا ينتفع
الأنسان لو ربح كل هذا و خسر نفسه ؟!! لا لن يكن ذلك أبداً ! " و للحال قال لغلمانه : إطرحوها كلها في البحر .. " ففعلوا
كذلك . ولما رأي البحارة و رئيسهم عمل هذا الأنسان ،إندهشوا كثيراً ، و فشلت مؤامرتهم و نجي الرجل من الموت
بحسن تبصره
إن هذا التاجر هو أنت أيها القارئ الكريم : أما هذه الجواهر فهي النعم التي منحك الله إياها ، و البحاره المتآمرون
هم زمرة الشياطين و الخادم هو ضميرك الساهر علي راحتك ، و الذي يحذرك من سوء إستعمال هذه النعم ، حتي
لا تفقد الغاية المرجوة منها ، و حتي لا تخسر خلاص نفسك ، التي هي أعز ما لديك

ليست هناك تعليقات: